الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
334
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
قوله : بقدر ، أي : بقدر عمله . ولا يسرف ، أي : لا يزيد على أجرة عمله . وما رواه ، عن محمّد بن يحيى ( 1 ) ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن حنّان بن سدير قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : سألني عيسى بن موسى عن القيّم للأيتام ( 2 ) في الإبل ، وما يحلّ له منها ؟ فقلت : إذا لاط حوضها ، وطلب ضالَّتها ، وهنأ جرباها ، فله أن يصيب من لبنها ، من غير نهك لضرع ( 3 ) ولا فساد لنسل . [ وأحمد بن محمّد ، عن محمّد بن الفضيل ( 4 ) ، عن أبي الصّباح الكنانيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « ومَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ » فقال : ذلك رجل يحبس نفسه عن المعيشة ، فلا بأس من أن يأكل بالمعروف إذا كان يصلح لهم أموالهم ، فإن كان المال قليلا ، فلا يأكل منه شيئا . والحديث طويل ، أخذت منه موضع الحاجة . ] ( 5 ) وما رواه في مجمع البيان ( 6 ) ، عن الباقر - عليه السّلام - : « من كان فقيرا فليأخذ من مال اليتيم قدر الحاجة والكفاية على جهة القرض ، ثمّ يردّ عليه ما أخذ إذا وجد » والمراد ، ما زاد على أجرة عمله . وما رواه العيّاشيّ في تفسيره ( 7 ) : عن زرارة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : سألته عن قول اللَّه : « ومَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ . » قال : ذلك ، إذا حبس نفسه في أموالهم فلا يحترف ( 8 ) لنفسه ، فليأكل بالمعروف من مالهم . وما رواه ، عن إسحاق بن عمّار ( 9 ) ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في هذه الآية ( 10 ) : هذا رجل يحبس نفسه لليتيم على حرث أو ماشية ويشغل فيها نفسه ، فليأكل
--> 1 - نفس المصدر 5 / 130 ، ح 4 . 2 - المصدر : لليتامى . 3 - المصدر : بضرع . 4 - نفس المصدر والموضع ، صدر حديث 5 . 5 - ما بين المعقوفتين ليس في أ . 6 - مجمع البيان 2 / 9 . 7 - تفسير العياشي 1 / 222 ، ح 32 . 8 - المصدر : « فلا يحثرث » . وكلاهما صحيح . 9 - نفس المصدر والموضع ، ح 31 . 10 - المصدر : « في قول اللَّه » ثم ذكر نفس الآية ، بدل « في هذه الآية » .